العلامة الحلي
359
نهاية الإحكام
ولو خلقت حصره أو انكسرت أجذاعه ولم ينتفع به فيه ولا في غيره من المساجد ، جاز بيعه وصرف الثمن في عمارته ، أو عمارة غيره من المساجد . ولا يجوز نقض شئ من المساجد إلا إذا استهدم ، فإن استهدم وزالت بنيته لم يجز لأحد إجارته ولا أخذه . ولا يجوز أن يدفن في شئ من المساجد ، لما فيه من التضيق على المصلين . ولا يجوز هدم شئ من البيع والكنائس إذا بنيت في أرضهم ، إلا مع اندراس أهلها ، أو إذا كانت في دار الحرب . ويجوز أخذ آلتها إذا استهدمت لعمارة المساجد للرواية ( 1 ) ، ولأنها مواطن العبادة فجاز عمارتها بها كأنقاض المساجد . ويكره رمي الحصى فيها خذفا ، لئلا يتأذى الغير ، ولأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أبصر رجلا يخذف بحصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعن حتى وقفت ، ثم قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ( عليه السلام ) ، ثم تلا ( عليه السلام ) " وتأتون في ناديكم المنكر " ( 2 ) قال : هو الخذف ( 3 ) . وتكره المخاطبة بلسان العجم فيه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن رطانة الأعاجم المساجد ( 4 ) . ويكره الاتكاء فيه ، لقوله ( عليه السلام ) : الاتكاء في المساجد رهبانية العرب ، المؤمن مجلسه مسجده وصومعته بيته ( 5 ) . ويكره أن يجعل المسجد طريقا لغير ضرورة لما فيه من ترك التعظيم . قال الصدوق : ينبغي أن تجتنب المساجد تعليم العلم فيها ، للتأديب فيها . وجلوس الخياط فيها للخياطة ، لأنهما من الصنائع . وقد تقدم كراهتها .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 3 / 491 ح 2 . ( 2 ) سورة العنكبوت : 29 . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 / 514 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة 3 / 495 ح 1 ب 16 . ( 5 ) وسائل الشيعة 3 / 509 ح 4 .